الاثنين، 19 أغسطس 2013

هراء ..

وطن ؟
عن أيّ وطنٍ تثرثرون ؟

عن أيّ وطن تصوغ أفواهكم المنمقة فلسفاتكم السياسية ،

فاهٌ أسودُ لم يتسنى لكم تطهيره من قذارات النفاق التي غنيتموها لمن يسمون أنفسهم رؤساء العالم ..

الحزن ، الألم والقتل ..

روائح الأجساد العفنة باتت تتخالط على متن هذه الحجرة التي تعوم في فضاءٍ أسود 
حجرة أسموها "الأرض"

أجساد تستملكها العبودية ، جشعٌ عمّ العالم 

عبيد يهتفون هنا وهناك ، أبيض وأصهب وذاك اصطبغ لونه بعتمة الليل 

لن يُكتب دستور الحرية والخطوط الحمراء تعلو الرسمات الصماء لهذه الحجرة 

لن نغني المعازف لواقع حقيقي يدعى الوطن 

هراء كل ما يقال 

فالتمثيل أصبح ما يقتات عليه ذو الرؤوس اللامعة
وسط الساقطات يقهقهون 
وعبيدٌ بالخارج يتقاتلون
بيوت تهتف بغية أن يتحررون 
وأوكارٌ تمسكت بالعبودية ، لأجل أن يجد أبناؤهم غداً ما يحرثون

وتلاواتٍ دينة تصدع في كلّ شارع ، تعلن عزائها 

تذيع ألمها
وتخط على مسودات تاريخ شخصٍ تعيس
آخر سطوره الدنيوية .. وتختمها بكلمة موت ..

أيّ تفاهة تدعى السعادة ؟

أيّ هراء يسمى الوطن ؟
أيّ مالٍ يمتلكه هؤلاء الفانون ، والديوثون يعتلون العروش 
وبكلمة "طوارئ" يبيدون من الشعوب ما يبيدون ..

حلول السكينة مجرد حلم طفلٍ في الخامسة لا أكثر 

والسلام هو فرسٌ وحيد قرنٍ يحلق بأجنحته معتلياً سماء المريخ ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق